الشيخ الأنصاري

175

كتاب الطهارة

الدروس « 1 » والمسالك « 2 » وغيرهما « 3 » لأنّ المحرِّم له هو غليانه ، فلا يجديه ذهاب الثلثين قبل حصول التحريم . ودعوى : حصول الغليان والقلب بالشمس ، غير ثابتة مطلقاً أو في الجملة ؛ فإنّ منها ما يحطَّ بالظلّ ، مع أنّ صدق العصير على ما في حبّات العنب محلّ كلام ، مع ما سيأتي : من قوّة حرمة العصير إذا نشّ وغلا بنفسه . بل للأصل السالم عن الوارد ، عدا ما عرفت فساده : من استصحاب حكم العنب ، وعموم ما دلّ على حرمة كلّ عصيرٍ غلا حتّى يذهب ثلثاه « 4 » ، وخصوص كثيرٍ من الأخبار . مثل رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : « قال : سألته عن الزبيب ، هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه ثمّ يؤخذ ذلك فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ثمّ يرفع ويشرب منه السنة ؟ قال : لا بأس » « 5 » . وموثّقة عمّار الساباطي : « قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الزبيب ، كيف طَبْخه حتّى يشرب حلالًا ؟ قال : تأخذ ربعاً عن زبيب فتنقيه ثمّ تطرح عليه اثني عشر رطلًا من الماء ثمّ تنقعه ليلة ، فإذا كان من الغد نزعت سلافته ثمّ تصبّ عليه الماء قدر ما يغمره ثمّ تغليه في النار غلية ثمّ تنزع ماءه فتصبّه في الماء الأوّل ثمّ تطرحه في إناءٍ واحد جميعاً ، ثمّ توقد تحته

--> « 1 » الدروس 3 : 16 . « 2 » المسالك 12 : 76 . « 3 » مثل السيّد الطباطبائي في الرياض ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 292 . « 4 » الوسائل 17 : 224 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث الأوّل . « 5 » الوسائل 17 : 236 ، الباب 8 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 .